الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، أن المباحثات التي جمعته برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بقصر المرادية في الجزائر العاصمة، شكلت محطة جديدة في مسار إعادة الزخم للعلاقات الثنائية بين البلدين، لافتا إلى أن الزيارة تعكس الإرادة السياسية المشتركة لإعطاء دفع جديد للشراكة الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح تبون، خلال تصريح إعلامي مشترك مع سانشيز الذي حل اليوم الاثنين بالجزائر، أن المباحثات تناولت عددا من الملفات الثنائية، شملت التعاون في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، والاستثمار، وترقية المبادلات التجارية، إلى جانب التعاون الأمني والقضائي والقنصلي.
وعلى الصعيد الإقليمي، قال تبون إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج، والقضية الفلسطينية، إلى جانب الأوضاع في منطقة الساحل وليبيا ونزاع الصحراء.
وفي الوقت الذي خصّ فيه الرئيس الجزائري الموقف الإسباني من القضية الفلسطينية بإشادة واضحة، حيث أعرب عن ترحيبه بما وصفه بـ"الموقف المشرف" للحكومة الإسبانية تجاهها، جاءت الإشارة إلى نزاع الصحراء مقتضبة، دون الخوض في تفاصيلها أو الإعلان عن أي مواقف مشتركة بشأنها.
ويعكس اقتصار تبون على إشارة عابرة إلى ملف نزاع الصحراء عدم تحقق الرهان الجزائري على انتزاع أي مراجعة للموقف الإسباني، إذ تواصل مدريد تمسكها بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع، وهو ما يبقي التباين قائما بين موقفي البلدين رغم استعادة العلاقات الثنائية بينهما.